الهروب
من الأسرة:
جاء إلى مدينة
الإسكندرية مع
بداية عام 2000،
من أقاصى
الصعيد
المصرى،
وبالتحديد من
مدينة السد
العالى، وكان
عمره فى ذلك
الوقت لا
يتعدى الأربعة
عشر عاما جاء
هارباً من
قسوة الأب
وشدة عنفه،
وأيضاً من
كراهية الأم
وسوء معاملتها
له.
هرب خائفاً من
بطشهما،
وصعوبة
التعامل معهما
، خاصة يشتد
عنفهما ،
عندما يعلمان
برسوبه فى
إمتحان الصف
الأول
الإعدادى، وما
ان علم
الوالدان بهذه
النتيجة،
فأشتد العنف
على الإبن،
وأهين بمعنى
الكلمة.
أمام تصرفات
والديه قرر أن
يهرب من أحضان
الأسرة، أن
يترك المنزل،
ويضحى
بأصدقائه،
وبكل ما يملك
فى المنزل. قرر
أن يخوض تجربة
غريبة من
الحرية ، فوصل
إلى شوارع
الإسكندرية،
وعمل حمالا
للخضار
والفاكهة بسوق
الجملة
بالحضرة، وكان
يمضى وقته بعد
العمل جالساً
على المقاهى
لمشاهدة
التليفزيون.
وذات يوم قابل
أحد الأطفال ،
الذين عانوا
مشكلة شبيهة ،
وخاصة تجربة
الشارع فى
مدينة
الإسكندرية .
أثمرت
المقابلة بين
الطفلين عن
صداقة ومودة
حميمة مما دفع
أن يقبل دعوة
صديقه الجديد
إلى الذهاب
معه للمركز
النهارى فى
منطقة محرم بك.
- إستقبل
الأخصائى
الإجتماعى
الطفل عند
وصوله إلى
المركز ، وقام
بدراسة حالته.
أنتظم الطفل
فى التردد على
المركز أربعة
مرات ، وقد
لاحظ
المسئولون
إنتهاج الطفل
لبعض التصرفات
والحيل
الدفاعية مثل
الكذب وأتصاف
سلوكه
بالأنانية وحب
السيطرة
والتعامل مع
الأخرين
بطريقة
عدوانية. قرر
فريق العمل،
بإشراك الطفل
فى الأنشطة
والبرامج
المتعددة
تضمنت هذه
البرامج ،
كيفية التفاعل
مع السلوكيات
المحفوفة
بالخطر
والمشاركة فى
الرحلات
والمعسكرات.
كانت نتيجة
هذه الأنشطة
بالنسبة للطفل
عامل مساعد
وفعال فى
تغيير مواقفه
ودوافعه. أتاح
المركز للطفل
الإندماج فى
خطة البرنامج
وكانت النتيجة
كالآتى:
عودة الطفل
إلى أسرته.
التحق الطفل
بعمل أكثر
إستقراراً .
توفى والد
الطفل وأصر
الطفل ألا
يستمر فى
التعليم،
ويلتزم بالعمل
، للتمكن من
مساعدة أسرته
المكونة من
خمسة أفراد.
وطد الطفل
علاقته
بالمركز، و
قرر المسئولون
مساندة
الأسرة،
وإتاحة الفرصة
لإستقبال
الأخوة
الآخرين.
تردد الأخصائى
الاجتماعى على
منزل أسرة
الطفل لمتابعة
أوضاعهم خاصة
بعد وفاة
العائل الذى
كان يعمل
سائقاً .
يتردد الطفل
على المركز
أسبوعياً ،
وقت العطلة
الأسبوعية من
عمله، وقبول
المسئولون
بالمركز،
اشتراك أخوته،
فى برامج
المعسكرات
التى ينظمها
المركز حسب
الخطة
الموضوعة.
|
|