نماذج ناجحة

 
   
 
العمل مع مجموعات فى الأطفال بلا مأوى
ترتبط أية عملية تغيير إجتماعى وخاصة فى الحالات الصعبة،يرتبط هذا الإجراء بالحوار الهادف مع الفئة المعنية بالتغيير. يعنى هذا مساعدتهم،ودفعهم إلى الوصول لإتخاذ القرارات المتعلقة بمشاكلهم.
عنصر المشاركة مع اى إنسان،وإدراكه أن بإمكانه القيام بدور ما فى تغيير حياته وبيئته،يجعله أن يبادر ويتعاون فى تغيير إتجاهاته وسلوكه،والسعى لتحقيق أنماط حياتيه أكثر صحة وعطاء.
العمل مع النشء بلا مأوى،جزء من هذا المنهج،فتنظيم الجلسات الجماعية،تسهل وتشجع على الحوار والنقاش والتعبير الحر عن الرأى.
فى هذه الأجواء يجد النشء،ورغم الظروف الصعبة التى عاشها ويعيش فيها، فرصاً للتعبير. عن أفكاره بلغته وأسلوبه الخاص، ويكتشف إمكانياته الطبيعية ومواهبة ونقاط قوته وضعفه.
وللوصول إلى التفاعل الجماعى،يتطلب العمل إستخدام أساليب مختلفة، مثل تمثيل الأدوار المسرحية أو عرض القصص المنسوبة إلى خبرات واقعية. هذا المنهج يساعد على تنشيط التفكير والمشاركة، وتدارك ما هو إيجابى وسلبى، والإستمالة إلى السلوك السلبى المرجو التخلص منه.
يعمل المنشط مع هذه الفئة بأنه يتحاشى الأحكام المسبقة عليهم، وألا يسعى إلى الحل الوحيد لأية حالة أو أى مشكل من المشاكل. المنهج المفضل للعمل مع الحالات المشكلة، هو طرح الأسئلة، وتقديم الخيارات والبدائل، والتشديد على كل ما ينشط التفكير، والتجاوب المبدع بين العناصر المشاركة، وخلق الثقة، وعدم اللجوء إلى نظريات التخويف والتشديد فى الإحكام.
التطرق مع النشء بلا مأوى، والنقاش حول موضوعات ذات صلة بالمواد المخدرة والإدمان عليها، يحتاج المنشط إلى التعرف على معلومات أساسية عن هذه المواد، وإبداء النصح والإرشاد فى الجوانب الحساسة التى تظهر أثناء المناقشة مع المجموعة.
والنقاش الجماعى يصل إلى نتائج ناجحة، إذا حصل المشاركين على الفرصة لاكتشاف المشكلة، ودفع المشاركين لإتخاذ قراراتهم الشخصية لتجنب السعى نحو استهلاك هذه المواد، والوقوف على مخاطرها وأضرارها.
ليس من المتوقع تحقيق نتائج فورية فى مجال تغيير السلوك ولكن التغيير فى اكتساب المهارات، والمعرفة والرغبات والقيم، قد يؤدى فى النهاية إلى التغيير المطلوب.
الدور العملى للمنشط:
المنشط هو عنصر مؤثر فى إنجاح عمل المجموعة، ويرتبط عمله بتسهيل الأمور، وهو مسئول عن إتاحة الفرص للمشاركيين للتعبير عن مشاعرهم وقدراتهم بكل حرية.
يهيىء المنشط الجو والروح فى المجموعة لكى يكتشفوا سلوكيات بديلة، وآفاق جديدة للالتزام والغيير والمشاركة الإجتماعية.
يدفع التوجيه والإرشاد فى هذا المجال، على تجديد وإحياء جوانب العملية التربوية.
وللوصول الى نتائج إيجابية، على المنشط أن يهىء مناخاً ملائماً من الثقة والأمان، وأن يصبح هو نفسه قدوه ونموذجاً فى تمثيل هذه الأدوار.
يستطيع المنشط بهذا الأسلوب الديناميكى، مساعدة المشاركين للشعور بالراحة، وأن يقدم لهم جوا من الطمأنينة والأمان، وفى مثل هذا المناخ المفعم بالثقة والحرية ، يسعى كل عضو فى المجموعة أن يشارك بكل حرية وتلقائية، وأن يعبرعما يعتقده بلا تردد أو خجل.
عند التطرق لقضايا وموضوعات المواد المخدرة، من المفضل التركيز أولا على أساليب ووسائل الوقاية، خاصة إذا كانت المجموعة المستهدفة تضم بعض الذين لم يتعاطوا مثل تلك المواد من قبل. أما إذا كان القصد الأساسى هو الذين يتعاطون المخدرات يومياً أو من حين لآخر ، فإن الرسالة التى يؤكدها المنشط، يجب أن تركز على عدم التعاطى نهائياً.
على المنشط أن يلم بالثقافة المحلية، وبالمشاكل والإحتياجات الخاصة بالمشتركين
من المهم أن يلم المنشط بديناميكية المجموعة المستهدفة ، وأن يؤكد حبه وتفهمه بالمهمة المنوطة إليه، وانه يحب عمله ويؤديه بدون تعال أو تفاخر، على المنشط أن يعيش دوره بكل صدق، وأن يتفاعل مع الحوار والنقاش بروح ديمقراطية، ويركز على المشاركة والتداول الحر للرأى، وعليه أن يقترح لا أن يسعى لفرض رأيه.
لا يسيطر المنشط على الموقف، وعليه أن يعطى الفرصة لكل مشترك لكى يعبر عن نفسه، ويحث من لا يشارك فى الحديث لتبادل الرأى والمشاركة فى الحوار. والمنشط الكفء هو الذى يحفز ويشجع المشاركين على إكتشاف وإقتراح البدائل والحلول المناسبة للقضايا التى يتم عرضها على المجموعة.
ولتخفيف حدة التوتر والعصبية والإرهاق النفسى أثناء الجلسات، على المنشط أن يعرض لمداخلات هزلية عن اللزوم.
ينبغى على المنشط قبل بدء العمل مع المجموعة، أن يتأكد من صلاحية الوسائل والمعدات التى يسعى لاستخدامها فى شرح وتوضيح القضايا التى سيناقشها، مثل أجهزة العرض السينمائى أو الشرائح المصورة، مسجلات الصوت، وغير ذلك من وسائل السمعيات والبصريات والمواد الأخرى.

بعض الجوانب التى يجب أت يتجنبها المنشط:

هيمنة المجموعة، والفشل فى السيطرة على الموقف فى الإتجاه المخطط للنشاط.
الإفتقار فى المعرفة ومهارات التخطيط والخيال.
الإستبداد بالرأى أو فرض ايديولوجية معنية، أو التعرف مع المشتركين بمكر أو التحامل على بعضهم أو تفضيل شخص على الأخرين.
عدم القدرة على وضع القواعد الأساسية للعمل
تحاشى النتائج غير الواقعية أو المصطنعة.
الإعداد السيىء للإجتماعات، وعدم الإلمام بموضوع البحث والمناقشة .
الإكثار من التدخل فى الكلام على حساب فرص تعبير المشاركين عن نفسهم وإبداء آرائهم .
إصدار الأحكام وتصحيح كل رأى يطرح للمناقشة.
تحاشى تهويل دوره، وإضفاء المجد عليه .
ألا يفشل فى التعرف على مشاكل أعضاء المجموعة.
تجنب الهموم بمشاكل شخصية أو مهنية .
ألا يوصى للمشتركين بتوقعات وهمية ( غير واقعية ) أو يعطيهم وعوداً وهمية .
تجنب فرض قواعد وأوامر محددة على المجموعة.
ألا يوجه النقاش بحيث يصل إلى نتائج مرسومة ومقررة مسبقاً .
تجنب الدروس المتشددة فى السلوكيات والأخلاقيات، بحيث يشعر المشتركون من جرائها بالإحباط والفشل والجرم ..
عدم اللجوء إلى أساليب التخويف والفزع وتأنيب الضمير من خلال التعرض لموضوع المخدرات والإدمان عليها، لأن مثل هذا الأسلوب قد يؤدى إلى نتائج عكسية .
تفادى التخيلات والتغيرات التى من شأنها أن تدفع المشترك إلى تجريب وإستخدام المواد المخدرة .